من حيث وقوعه بعد تنجز التمليك المعلق في الانشاء .
( وإن تأخر القبول عن الوفاة ) فإن له ذلك ( ما لم يرد ) بعد الوفاة ،
( فإن رد في حياة الموصي جاز أن يقبل ) بعد ذلك في حياة الموصي أو ( بعد
وفاته ) ولو بمدة ( إذ لا حكم لذلك الرد ) السابق .
( فإن رد بعد الموت ) فإن كان ( قبل القبول بطلت ) الوصية إجماعا
فلا ينفع القبول ، ( وكذا لو رد بعد القبض وقبل القبول ) إذ القض لا يغني
عنه .
( ولو رد بعد الموت والقبول وقبل القبض ، قيل ) والقائل الشيخ في
المبسوط ( 1 ) ، والمحكي عن المجامع ( 2 ) : أنها ( تبطل ) ، لاعتبار القبض في
أصل الملك كما فهمه بعض ( 3 ) من كلام الشيخ ، أو في لزومه كما يظهر من
صدر عبارة المبسوط وإن مثل لها أخيرا بالقبض في الوقف الذي اختار فيه
كغيره اشتراط القبض في صحته .
وكيف كان ، فلا دليل على اعتباره في شئ من الأمرين ليقيد إطلاق
أدلة وجوب إنفاذ الوصية وحرمة تبديلها ، ( و ) لذا ( قيل ) - والقائل
المعظم ( 4 ) - : إنها ( لا تبطل ، وهو أشبه ) بالقواعد ، ( أما لو قبل وقبض ثم رد
لم تبطل ، إجماعا ) وإن ذكروا أن الوصية من العقود الجائزة ، ومقتضاه
جواز الفسخ ، ( لتحقق الملك و ) ثبت ( استقراره ) بالأصل والعمومات
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 33
( 2 ) الجامع للشرائع : 499
( 3 ) الجواهر 28 : 257 .
( 4 ) انظر الجواهر 28 : 257 .