المتقدمة .
( ولو رد بعضا وقبل بعضا ، صح فيما قبله ) لصدق الوصية والقبول في
العقد بالنسبة إلى المقبول ، ولذا لو تبعض المبيع في البيع جاز للمشتري البقاء
على ما أوقعه من العقد والوفاء به وإن لم يجب ، لأجل الخيار . ولو لم يصدق
العقد والوفاء به مع تبعض الصفقة ، أو مع فوات وصف الصحة ، أو غيرها
المشروط في العقد أو الملحوظ للمتعاقدين ، كان المعنى : الحكم بالبطلان ، إذ
لا عقد ولا وفاء حينئذ ، فيكشف ذلك عن عدم فوات أصل المطابقة بين
الايجاب والقبول .
نعم ، المطابقة التامة - بحيث يتحد متعلق الايجاب والقبول حتى في
الصفات الغير المقومة لمورد العقد - معتبرة في غير الوصية . ( وإذا ( 1 ) مات )
الموصى له ( قبل القبول ، قام وارثه مقامه ( 2 ) ) على المشهور ، سواء كان موته
قبل موت الموصي أم بعده على المشهور بين القدماء والمتأخرين ،
[ ومستندهم وجوه ] ( 3 ) :
الأول : أن ( 4 ) الموصى له ، بوجود سبب الملك - وهو الايجاب - صار
قابلا لأن يتملك ، أي يوصى بالملك ، وهذه القابلية حق له فيورث ، لعموم :
( ما تركه الميت من حق فلوارثه ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع : ولو .
( 2 ) في الشرائع زيادة : في قبول الوصية .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من ( ع ) و ( ص ) .
( 4 ) في ( ق ) : لأن .
( 5 ) المغني لابن قدامة 6 : 24 ، وفيه : من ترك حقه فلورثته