ولذا لم يقل أحد بثبوت ما قابل الدين للغرماء .
وبالجملة ، فهذا الدليل في محل التأمل ، بل النظر ، بل المنع .
والعمدة في هذا القول : الوجه الثاني ، فإن تم الاطلاقات بعد تقييدها
بالقدر المتيقن - وهو الوصية المقبولة في أحد الأزمنة الثلاثة - فهو
( و ) إلا فمقتضى الأصل أن ( لا ينتقل بالموت منفردا عن القبول } لا منجزا
ولا مراعى ( على الأظهر ) عند المصنف ، وجماعة منهم العلامة في
التحرير ( 1 ) .
( و ) اعلم أن إيجاب الوصية لما كان إنشاء معلقا على الموت ، فيكون
زمان تنجز التملك التقديري المنشأ ما بعد الموت ، فعلى هذا ( لو قبل قبل
الوفاة جاز ) عند الأكثر كما في المسالك ( 2 ) ، لحصول المطابقة بين الايجاب
والقبول ، لرجوع القبول إلى الملك التقديري المنشأ بالايجاب ، وقيل بعدم
الجواز ( 3 ) ، وظاهر الروضة ( 4 ) أنه المشهور ، لأن الايجاب في الوصية ليس مجرد
إنشاء التمليك التعليقي الذي هو مدلول لفظ الموصي ، ولذا لو رد الموصى له
بعد هذا الانشاء لم يؤثر في بطلانه على ما هو حكم باقي العقود ، بل هو هذا
المنشأ بعد وجود المعلق عليه ، ولذا لو رد حينئذ بطل الايجاب .
والحاصل : أن [ مقتضى ] ( 5 ) عدم . تأثير الرد في إنشاء الموصي بضميمة
قاعدة أن الرد يؤثر في إبطال الايجاب : أن مجرد قول الموصي الذي مدلوله
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 292 . ومنهم : الحلي في السرائر 3 : 203
( 2 ) المسالك 1 : 307
( 3 ) جامع المقاصد 10 : 10 - 11
( 4 ) الروضة البهية 5 : 14 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين من ( ع ) و ( ص )