والظاهر أنهم توسعوا في هذه العقود ، فجوزوا الفعل في إيجابها ،
لا ( 1 ) أن الفعل فيها من قبيل المعاطاة في العقود ، والوصية خارجة من
القسمين .
هذا ، مع أن حكم المعاطاة لا يجري فيما يجري من العقود اللازمة
والجائزة إلا مع القبض من الطرفين أو أحدهما ، وهذا المعنى لا يجري في
الوصية ، كما لا يخفى .
ثم إنه لا فرق - فيما ذكره المشهور ( 2 ) من عدم جواز الوصية بالكتابة -
بين أن يعمل الورثة ببعضه ، وبين أن لا يعملوا بشئ منه ، خلافا للمحكي
عن نهاية الشيخ ( 3 ) ، فألزم الورثة بالمكتوب إذا عملوا ببعضه ، لرواية قاصرة
السند ( 4 ) .
ثم إن الألفاظ الدالة على الايجاب كثيرة :
منها : ما هو صريح في ذلك ( كقوله : أعطوا فلانا بعد وفاتي ، أو لفلان
كذا بعد وفاتي ، أو أوصيت له ) كذا ، وكل هذه ( 5 ) صريحة في الايجاب كما في
التذكرة ( 6 ) ، ولا إشكال في الأخيرة ، وكذا في الثانية ، بناء على ما ذكره
هامش
( 1 ) في ( ص ) و ( ع ) : إلا .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : المصنف .
( 3 ) النهاية : 622 .
( 4 ) وهي مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني لأبي الحسن عليه السلام ، انظر الوسائل 13 :
437 ، الباب 48 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 .
( 5 ) في ( ص ) و ( ع ) : ذ لك .
( 6 ) التذكرة 2 : 452 .