عليه من الدليل العقلي والنقلي فيبقى الباقي على المنع .
وفيه : إن مقتضى الآية تأخر التسلط المطلق عن الدين ، لا تأخر
مطلق التسلط ، فالعموم في قوله : التسلط من جميع الوجوه ، مجموعي
لا أفرادي .
وكيف كان ، فمقتضى تلك الروايات هو المنع مطلقا ، إلا أن في بعض
الأخبار دلالة على جواز التصرف إذا لم يحط الدين بالتركة ، نحو مرسلة
البزنطي - المصححة إليه - : " عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين ،
أينفق عليهم من ماله ؟ قال : إذا استيقن أن الذي عليه يحيط بجميع المال
فلا ينفق عليهم ، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال " ( 1 ) .
وما سيجئ من صحيحة الحلبي الدالة على أن الوصي إذا عزل الدين
وقسم الباقي بين الورثة ثم تلف المعزول غرمه ( 2 ) ، إذ لو لم تجز القسمة قبل
إيفاء الدين إلى صاحبه لكان حق الديان .
وفي معناها ما عن الكليني والشيخ في الموثق عن ابن الحجاج عن أبي
الحسن عليه السلام ( 3 ) أن . ينفق على الورثة مع عدم الاستغراق ، ويوفى الدين
- أيضا - لوجوب إيصال حق كل من الورثة والديان إليهم ، لكن لا يخفى
أنه ليس في الرواية ما يوجب اختصاص ذلك بالوصي للميت - الولي
الشرعي للصغار - بل ظاهر مطلق المتولي لأمور الميت والورثة ، فلا يبعد
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 407 الباب 29 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 13 : 418 ، الباب 36 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 .
( 3 ) راجع الكافي 7 : 43 ، كتاب الوصايا ، باب " الرجل يترك الشئ القليل وعليه
دين " الحديث 2 ، والاستبصار 4 : 115 ، باب " الرجل يموت وعليه دين وله أولاد
صغار " الحديث 439 .