من الورثة ولكن الوصي ضامن له " ( 1 ) .
وقريب منها رواية عبد الله الهاشمي المحكية عن الاستبصار ( 2 )
والتهذيب ( 3 ) في وصي أعطاه الميت زكاة ماله فذهبت .
ولا بد من حمل هذه الروايات - وفاقا للمحكي عن الشيخ في
التهذيبين - على صورة تمكن الوصي ( 4 ) لما تقدم من التقييد في رواية الوصي
الذي أمر بدفع مال إلى غيره ، المروية في باب الزكاة ( 5 ) .
ولو لم يتمكن من الدفع ، فالظاهر المطابق للقاعدة أن الضمان على
الورثة ، إذ لا يستقر ملك الرجل على شئ من التركة قبل إيفاء الدين ،
لما تقدم من الروايتين الظاهرتين في المنع من التصرف ( 6 ) ، المحمولتين - بقرينة
رواية الانفاق ( 7 ) وهذه الروايات - على أنه ليس لهم شئ على سبيل
الاختصاص المستقر والملكية الثابتة حتى يؤدوا الدين .
ولو أفلس الوصي ، فالظاهر رجوع الغرماء إلى الورثة ، بل لا يبعد
رجوعهم من أول الأمر إلى الورثة . والمراد بضمان الوصي وجوب غرامته
فيكون ما يغرمه كأصل مال الميت ، لا أن الوصي ضامن للديان بمعنى عدم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 13 : 418 ، الباب 36 من أبواب أحكام الوصايا . الحديث 4 .
( 2 ) الإستبصار 4 : 117 ، الحديث 444 .
( 3 ) التهذيب 9 : 168 ، الحديث 683 .
( 4 ) راجع المصدرين أعلاه .
( 5 ) الوسائل 13 : 418 ، الباب 36 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 6 : 176 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، والكافي 5 : 303 ،
كتاب المعيشة ، باب " المملوك يتجر فيقع عليه الدين " الحديث .
( 7 ) الوسائل 13 : 407 الباب 29 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث الأول .