فالظاهر جواز التصرف وإن استوعب الدين .
وعلى أي تقدير ، فلو تصرف الوارث في موضع الجواز فتلف باقي
التركة قبل إيفاء الدين ، فالظاهر رجوع الغرماء إلى الوارث ، لعموم ، ما دل
على أنه يبدأ ( 1 ) بالدين قبل الإرث ( 2 ) ، وإطلاق ذيل موثقة زرارة المتقدمة
الآمرة برجوع الغرماء فيما بقي من حقوقهم إلى الورثة إن كان الميت ترك
شيئا ( 3 ) .
ولو أعسر الوارث حينئذ ، فلا يبعد أن يكون للغريم نقض تصرفه
فيما تصرف فيه ( 4 ) من بعض التركة - كما ذكره في القواعد ( 5 ) - لكشف تلف
بعض التركة عن عدم استحقاق الوارث لما تصرف فيه ، فتأمل .
نعم ، لو عزل دين الميت فقبضه ولي الميت - وصيا ( 6 ) أو غيره - وتمكن
من دفعه إلى الغريم فلم يدفع ثم تلف ، كان عليه ( 7 ) ضمانه لا على الورثة ،
للأخبار ( 8 ) الدالة على ضمان من أوصي إليه بإيصال حق فتمكن منه ولم يفعل ،
وقد ورد بعضها في باب من تمكن من إيصال الزكاة فلم يفعل ( 9 ) ، كمصححة
هامش
( 1 ) في " ع " و " ش " و " ص " : يبتدأ .
( 2 ) راجع الصفحة : 202 .
( 3 ) تقدمت في الصفحة : 202 .
( 4 ) في " ع " و " ش " و " ص " : الغريم ينقض تصرفه فيه .
( 5 ) القواعد 1 : 171 .
( 6 ) في " ع " و " ش " و " ص " : وصي .
( 7 ) ليس في " ع " و " ش " عليه وفي " ص " كتب في الهامش .
( 8 ) في " ع " و " ش " و " ص " : للأخبار الكثيرة .
( 9 ) الوسائل 6 : 198 ، الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة .