المفيد ( 1 ) ،
[ ويدل عليه الصحيح ] ( 2 ) : " عن رجل مات وترك امرأته ؟ قال :
المال لها " ( 3 ) ويرد بالشذوذ ، لأن القول به ( 4 ) مختص بالمفيد فيما وجدنا ، ومع
ذلك فرجوعه عنه محكي عن الحلي ( 5 ) . وعن الانتصار : عدم عمل الطائفة
هامش
( 1 ) المقنعة : 691 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ق " .
( 3 ) الوسائل 17 : 516 ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 9 .
( 4 ) كذا في " ق " ، وفي سائر النسخ : بها .
( 5 ) السرائر 3 : 244 فقد ادعى ابن إدريس رحمه الله في كتابه السرائر ، رجوع الشيخ
المفيد قدس سره عن رأيه المشار إليه في باب ميراث الأزواج ، وقال ما نصه :
وقال شيخنا المفيد في مقنعته في آخر باب ميراث الإخوة والأخوات : " وإذا
لم يوجد مع الأزواج قريب ولا نسب للميت رد باقي التركة على الأزواج " .
إلا أنه رحمه الله رجع عن ظاهر كلامه وإجماله في كتابه [ أي رسالة
الاعلام ( عدة رسائل للشيخ المفيد : 336 ) ] فقال في باب ميراث الأزواج :
" واتفقت الإمامية على أن المرأة إذا توفيت وخلفت زوجا ولم تخلف وارثا غيره
من عصبة ولا ذي رحم أن المال كله للزوج ، النصف منه بالتسمية والنصف
الآخر مردود عليه بالسنة " ( انتهى كلامه رحمه الله ) .
وهذه الدعوى من ابن إدريس رحمه الله مبتنية على أن الشيخ المفيد رحمه الله لو كان
باقيا على رأيه المذكور في كتابه المقنعة ( الصفحة : 691 ) لكان ينبغي له أن يذكر هذه
المسألة في رسالة الاعلام بالأسلوب نفسه . وبعبارة تشمل كلتا الصورتين للمسألة ولكنه
قدس سره لم يتعرض فيها إلا لصورة واحدة وهي رد باقي تركة الزوجة على الزوج إذا
لم يكن لها وارث سواه ، ولم يتعرض لمسألة إرث الزوج إذا لم يكن له وارث سوى
زوجته
والخلاصة : إن المفيد قال في المقنعة برد تركة كل واحد من الزوجين على الآخر
إذا لم يكن له وارث ، بينما ذكر في الاعلام الصورة الأولى فقط ، فجعل ابن إدريس هذا
دليلا على رجوعه عن رأيه .
وما ذكره ابن إدريس رحمه الله مجرد دعوى لأن الشيخ المفيد قدس سره إنما يعبر في
( المقنعة ) عن رأيه الشخصي ، بينما خصص " الاعلام " للمسائل التي اتفقت الشيعة عليها
واتفقت العامة على خلافها . والصورة التي لا خلاف فيها بين فقهاء الشيعة هي رد تركة
الزوجة على الزوج إذا لم يكن لها وارث سواه . أما الصورة الثانية فهي محل خلاف بين
فقهاء ، الشيعة . ولذلك فقد ذكر الصورة الأولى فقط ولم يذكر الصورة الثانية .