للفاسق ( 1 ) .
هذا مع أن إبقاء الوصية على ما أوصى وعدم تبدلها يحصل بالتزام
ضم أمين إلى الوصي المذكورة ليكون ناظرا عليه ، كما يظهر من العلامة في
التحرير في مسألة الايصاء إلى الخائن ( 2 ) .
هذا ، ( و ) مما ذكرنا يظهر ضعف الاستدلال على ما ( قيل ) من أنه
( لا ) يعتبر العدالة ( لأن المسلم محل للأمانة كما في الوكالة والاستيداع ) ( 3 )
وقد عرفت أن مبنى هذين الأمرين ليس على ملاحظة المصلحة ، بل ولا عدم
المفسدة ، ولذا لا اختصاص لهما بالمسلم فضلا عن العادل ، وتولية الغير على
حق الغير يعتبر فيه ملاحظة عدم المفسدة لا أقل من ذلك .
( و ) ظهر أيضا ضعف قولهم ( لأنها ولاية تابعة لاختيار الموصي
فيتحقق بتعيينه ) فقد عرفت أنه ليس للموصي تعريض مال الوارث
للتلف ، وكذا تولية الفاسق على ما جعله للفقراء ، التي يرجع إلى عدم تعلق
غرضه بوصوله إليهم .
ودعوى أنه قد يثق بإيصاله إليهم ، خروج عن المتنازع ، إذ النزاع في
الفاسق مع قطع النظر عن صفة زائدة توجب الظن بفعله .
نعم ، قد يشكل فيما لا حق للغير فيه ، وإنما الحق للميت ، مثل ما إذا
جعله وصيا في صرف ثلثه فيما يرجع إلى الميت من النيابة في العبادات ، فإنه
لا دليل في المقام على وجوب مراعاة المصلحة أو عدم المفسدة .
هامش
( 1 ) في ( ق ) زيادة : ( وفي ما نحن فيه ) وبعدها عبارة مشطوب عليها .
( 2 ) التحرير 1 : 303 .
( 3 ) أنظر السرائر 3 : 189 .