على جهة الصداق وغيره ، فلأن يجوز النظر ( 1 ) للمرأة لئلا يضيع بضعها أولى ،
سيما مع أن للرجل مناصا عن المرأة بالطلاق إذا لا يجدها على ما يريد
بخلاف المرأة .
وبالجملة ، حيث دلت الأخبار على أن الرجل يشتري بأغلى الثمن ( 2 )
فيجوز له النظر استفيد منها أن المرأة - أيضا - تبيع نفسها وبضعها ،
ولا ريب أنه أغلى مثمن .
وبذلك ظهر ضعف القول الآخر مستندا إلى عدم الدليل ، فإنه ناش
عن عدم الدقة في مفاد التعليل .
( و ) كذا يجوز النظر ( إلى أمة يريد لشراءها ) ، وتحقيق ذلك في
كتاب البيع .
( و ) المشهور - كما في كلام جماعة ( 3 ) - : جواز النظر ( إلى ) نساء
( أهل الذمة ، وشعورهن ) إذا كان النظر ( بغير ريبة ) أو قصد التلذذ
ومستند ( 4 ) المسألة ضعيف مجبور ، ولضعفه طرحه الحلي ( 5 ) والفاضل في
المختلف ( 6 ) - على ما حكي عنهما - ولانجباره أخذ به الآخرون ( 7 )
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : النظر .
( 2 ) راجع حسنة محمد بن مسلم المتقدمة .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 347 ، والمحدث البحراني في الحدائق 23 : 58
والمحقق السبزواري في الكفاية : 153 .
( 4 ) الوسائل 14 : 149 ، الباب 112 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول
( 5 ) السرائر 2 : 610 .
( 6 ) المختلف 2 : 534 .
( 7 ) كالشيخ في النهاية : 484 ، والمفيد في المقنعة : 521 ، والمحقق في الشرائع 2 : 269 .