ونحوها ( 1 ) من المعتبرة المعتضدة بالتعليل المذكور فيها : ( بأنه يشتريها بأغلى
الثمن ) ، المقتضي لجواز النظر حتى يندفع الغرر - يظهر ( 2 ) ضعف ما قواه بعض
متأخري المتأخرين من جواز النظر إلى جميع جسدها عدا العورة ، تمسكا
بالاطلاق المذكور ( 3 ) .
وأما التعليل المزبور ، فالمراد أن إرادة تزويجه بالمهر ( 4 ) الغير الحقير
- كما هو الغالب - تجوز النظر إلى ما يندفع بالاطلاع عليه معظم الغرر
الحاصل من جهة حسن الخلقة واللون وقبحهما . ولا يخفى أن ذلك يندفع
بالنظر إلى الوجه والكفين . إذ يستدل بهما غالبا على حسن سائر الأعضاء
وقبحها من حيث الخلقة واللون المطلوبين فيهما .
وأما الحاصل من جهة العيوب العارضة فإنه لا يندفع بملاحظة جميع
الجسد ما عدا العورة أيضا ، بل لا بد في اندفاعه من ملاحظة العورة أيضا ،
مع أن أحدا لم يقل به .
والحاصل ، أن ملاحظة الأخبار - [ الواردة ] ( 5 ) في المسألة - بالنظر
الجليل ( 6 ) وإن كانت تؤدي إلى الحكم بجواز النظر مطلقا ، إلا أن ملاحظتها
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : ونحوه .
( 2 ) في ( ق ) : وبما دل يظهر ، وفي ( ع ) : ويظهر .
( 3 ) نص على ذلك في الجواهر 29 : 66 ، لكن كونه مراد المؤلف قدس سره من عبارة
( بعض متأخري المتأخرين ) بعيد .
( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : للمهر .
( 5 ) من ( ع ) و ( ص ) ، ومحلها منخرم في ( ق ) .
( 6 ) في ( ع ) و ( ص ) : الجلي .