تمسكا بعموم ما دل على وجوب غض البصر ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( ولا يبدين
زينتهن ) ( 2 ) ، مؤيدا بمفهوم الأخبار المتقدمة في أنه لا بأس بالنظر إلى وجه
من يراد ( 3 ) تزويجها ( 4 ) ، حيث اشترط في بعضها عدم البأس بصورة إرادة
التزويج ( 5 ) ، وبما دل على ( أن النظر سهم من سهام إبليس ) ( 6 ) و ( أن زنى
العين النظر ( 7 ) ، و ( أنه رب نظرة أورثت حسرة يوم القيامة ) ( 8 ) ، وبمكاتبة
الصفار : ( قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام ( 9 ) في رجل أراد أن يشهد على
امرأة ليس لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها وهي من وراء الستر ،
ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنها فلانة بنت فلان التي تشهدك
وهذا كلامها ، أو لا يجوز له الشهادة حتى تبرز ويثبتها بعينها ؟ فوقع عليه السلام :
تتنقب وتظهر للشهود ) ( 10 ) .
وبجريان السيرة على منع النساء من أن يخرجن متكشفات .
ولأن النظر مظنة الفتنة ، فالأليق بمحاسن الشرع حسم الباب .
هامش
( 1 ) من قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم . . . ) النور : 30 .
( 2 ) النور : 31 .
( 3 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : من يراد .
( 4 ) انظر الصفحة : 38 من هذا الكتاب .
( 5 ) انظر الصفحة : 38 من هذا الكتاب .
( 6 ) الوسائل 14 : 138 ، الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول .
( 7 ) نفس المصدر ، الحديث الثاني ، وفيه : فزنى العينين النظر .
( 8 ) نفس المصدر ، الحديث الأول ، وفيه : وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة .
( 9 ) في المصدر : كتبت إلى الفقيه .
( 10 ) الإستبصار 3 : 19 الحديث 58 .