ثم إن المعتبر في التملك هو الأخذ ، ولو بأن يبسط حجره أو طرف
ردائه أو يأخذ طبقا كبيرا ، إلا أن لا يرضى المالك بالأخذ بهذا النحو ،
ولا يكفي في الأخذ مجرد وقوعه في يده أو حجره أو عمامته ، بل لو أخذه
- حينئذ ( 1 ) - غيره ملكه .
نعم ، لو استندنا في التملك إلى إعراض المالك ، جاء الاشكال الآتي
في مثل ما إذا تعشش طائر في ملكه أو وقع صيد في شبكته بغير قصد ،
ولا يبعد الحكم بعدم التملك في أمثال ذلك ، والله العالم بأحكامه .
ما يجوز النظر
إليه من المرأة
قبل الزواج
( ويجوز ) ، للرجل ( أن ينظر إلى وجه من يريد تزويجها و ) إلى
( كفيها ) اتفاقا على الظاهر المصرح به ( 2 ) لحسنة محمد بن مسلم - بإبراهيم
ابن هاشم - ، قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يريد أن يتزوج
المرأة أينظر إليها ؟ قال : نعم ، إنما يشتريها بأغلى الثمن ) ( 3 ) .
وحسنة هشام وحماد وحفص ( 4 ) : ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها ( 5 ) .
ورواية الحسن بن السري ، قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل
يريد أن يتزوج المرأة ، يتأملها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ؟ قال : لا بأس
بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ، ينظر إلى خلفها وإلى
هامش
( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : حينئذ .
( 2 ) صرح بذلك الشهيد الثاني في المسالك 1 : 347 ، والفاضل في كشف اللثام 2 : 8 .
( 3 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول .
( 4 ) في ( ص ) : هشام بن سالم وحماد بن عثمان وحفص بن البختري .
( 5 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 .