وجهها ) ( 1 ) .
ثم إن الحسنة الأولى ، وإن كانت بإطلاقها مجوزة للنظر إلى غير الوجه
والكفين ، إلا أن المتبادر من النظر إلى المرأة بحكم [ العرف ] ( 2 ) هو النظر
إلى الوجه واليدين ، لأنهما ( 3 ) موقع النظر غالبا وغيرهما ( 4 ) مستور غالبا
بالثياب ، مضافا إلى أن تخصيص النظر - المجوز في الحسنة الثانية - بالوجه
والمعاصم ابتداء ، لا يظهر له وجه إلا اختصاصهما بجواز النظر ، وإن لم نقل
بمفهوم اللقب .
وأوضح من ذلك الرواية الثالثة ، فإنه عليه السلام - بعد أن قال : ( ينظر
إليها ) - قال : ( ينظر إلى خلفها وإلى وجهها ) .
فكان ( 5 ) هذا التقييد بعد الاطلاق لدفع توهم إرادة الاطلاق المتوهم
بادئ النظر من الفقرة الأولى .
والمراد بالنظر إلى خلفها النظر إلى قامتها المستورة بالثياب من خلفها ،
والمراد بالمعاصم - في الحسنة - . . . ( 6 ) .
ومما ذكر - من موهنات الاطلاق المتوهم في حسنة محمد بن مسلم
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 3 .
( 2 ) من ( ع ) و ( ص ) .
( 3 ) في ( ق ) : لأنها .
( 4 ) في ( ق ) : وغيرها .
( 5 ) كذا في ( ق ) ومصححة ( ع ) ، وفي ( ص ) : وإن كان .
( 6 ) كذا في النسخ ، وفي هامش ( ص ) ما يلي : كذا في تمام النسخ ، ولا يخفى عدم
تمامية العبارة .