ضمن إرادة تصرف الغير وأخذه وإتلافه ، والملحق بالمباحات الأصلية
هو الأول - مع تسليم وجود الدليل عليه عموما - لا الثاني المتحقق
فيما نحن فيه .
وأما عن الثاني فبأن ( 1 ) تملك الأخذ إن كان ناشئا عن تمليك المالك ،
فلم يقع من المالك شئ يدل على التمليك ، والنثار لا يستفاد منه إلا الإذن
في التصرف ، وإن كان ناشئا عن إباحة المالك لتملكه - كما هو ظاهر كلام
المستدل - ففيه : أن الكلام في خروج المال - بالنثار وحده أو مع الأخذ -
عن ملك مالكه ، وإلا فمع الخروج لا يحتاج تملك الأخذ إلى إباحة المالك
ذلك له ، بل بمجرد الخروج يجوز تملكه ، لأنه شئ لا ملك لأحد عليه .
ومن هنا يظهر المنافاة [ بين الكلامين ، إذ لو صدر منه إباحة ملكه
لغيره ] ( 2 ) وحصل له لا يحتاج [ بعده ] ( 3 ) إلى إباحة التملك ( 4 ) ، بل له ذلك
بإباحته العرفية ، فيحصل الاعراض ، بل حصل إباحة التملك فهو في الحقيقة
تمليك من المالك ، فكيف يتملك بالحيازة كالمباحات الأصلية ؟ !
وأما السيرة المدعاة ، فهي إنما تدل على جواز التصرف في المأخوذ
تصرف الملاك في أملاكهم ، وهذا لا يدل على تملكه بالأخذ ، فلعل الملك
موقوف على موت الأخذ ، أو التصرف فيه تصرفا متلفا أو كالمتلف كالبيع ،
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : فلان .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من ( ع ) و ( ص ) ، ومحله منخرم في ( ق ) .
( 3 ) ليس في ( ق ) : بعده .
( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : التمليك .