تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
النسبية - وبين أن يكون التحريم لأجل وجودها بين المحرم وزوج المحرم عليه أو من في حكمه ،
ويسمى بالمحرم لأجل المصاهرة ، وهي عبارة : عن علاقة تحدث بين كل من الزوجين وأقرباء الآخر ، كأم الزوجة مثلا ، فإن التحريم علق على أمومة الزوجة ، وهي رابطة نسبية بين المحرم - وهي الأم - وبين زوجة المحرم عليه ، وكأم المزني بها ، والموطوءة بالشبهة وغيرهما . وتسمية الأول ب‍ ( المحرم لأجل النسب ) والثاني ب‍ ( المحرم لأجل المصاهرة ) باعتبار ملاحظة العلاقة الكائنة بين نفس المحرم والمحرم عليه . وأنها قد تكون نفس الرابطة النسبية المعلق عليها التحريم - كما في المحرمات السبع - وقد يكون أمرا حاصلا منها - كما في المحرمات بالمصاهرة - ولكن التحريم في الكل معلق على الرابطة النسبية . أما في المحرمات السبع : فظاهر . وأما في المحرمات بالمصاهرة : فلأن تحريم أم الزوجة لم يعلق في الكتاب والسنة علن علاقة المصاهرة التي بينها وبين الزوج ، وإنما علق على الرابطة النسبية التي بينها وبين زوجة الزوج ، وهي الأمومة ، وكذا غيرها .
ومن هنا ظهر فساد ما ربما يسبق إلى الوهم من أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 1 ) إنما يدل على تحريم نظائر المحرمات السبع الحاصلة بالرضاع ، ولا يدل على تحريم نظائر المحرمات بالمصاهرة إذا حصلت بالرضاع ، كمرضعة الزوجة ورضيعتها ونحوهما ، لأن هؤلاء لا يحرمن من النسب حتى يحرم نظائرها من الرضاع ، وإنما يحرمن من أجل المصاهرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 280 و 282 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 و 7 .