النسبية - وبين أن يكون التحريم لأجل وجودها بين المحرم وزوج المحرم
عليه أو من في حكمه ،
ويسمى بالمحرم لأجل المصاهرة ، وهي عبارة : عن
علاقة تحدث بين كل من الزوجين وأقرباء الآخر ، كأم الزوجة مثلا ، فإن
التحريم علق على أمومة الزوجة ، وهي رابطة نسبية بين المحرم - وهي الأم -
وبين زوجة المحرم عليه ، وكأم المزني بها ، والموطوءة بالشبهة وغيرهما .
وتسمية الأول ب ( المحرم لأجل النسب ) والثاني ب ( المحرم لأجل
المصاهرة ) باعتبار ملاحظة العلاقة الكائنة بين نفس المحرم والمحرم عليه .
وأنها قد تكون نفس الرابطة النسبية المعلق عليها التحريم - كما في المحرمات
السبع - وقد يكون أمرا حاصلا منها - كما في المحرمات بالمصاهرة - ولكن
التحريم في الكل معلق على الرابطة النسبية .
أما في المحرمات السبع : فظاهر .
وأما في المحرمات بالمصاهرة : فلأن تحريم أم الزوجة لم يعلق في
الكتاب والسنة علن علاقة المصاهرة التي بينها وبين الزوج ، وإنما علق على
الرابطة النسبية التي بينها وبين زوجة الزوج ، وهي الأمومة ، وكذا غيرها .
ومن هنا ظهر فساد ما ربما يسبق إلى الوهم من أن
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) ( 1 ) إنما
يدل على تحريم نظائر المحرمات السبع الحاصلة بالرضاع ، ولا يدل على تحريم نظائر
المحرمات بالمصاهرة إذا حصلت بالرضاع ، كمرضعة الزوجة ورضيعتها
ونحوهما ، لأن هؤلاء لا يحرمن من النسب حتى يحرم نظائرها من الرضاع ،
وإنما يحرمن من أجل المصاهرة .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 280 و 282 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 و 7 .