نعم ، من فرق بينهما فلا ينبغي أن يقول بالخيار في غير صورة تقدم
عتق الأمة ، فما في الشرائع ( 1 ) وعن التحرير ( 2 ) من تعميم هذا الحكم لصورتي
تقديم عتق الزوج ، واقترانهما مع تخصيص الخيار بما إذا كانت المعتقة تحت
عبد ، مما لا يجتمعان ، كما أشار إليه غير واحد ( 3 ) .
( الثالث ) من أسباب الولاية عند بعض : ( الوصاية ) .
اعلم أنه اختلف الأصحاب في ولاية الوصي من الأب والجد على
تزويج الصغير ، فالمشهور بين المتأخرين كما قيل ( 4 ) : أنه ( لا تثبت ولاية
الوصي على الصغيرين وإن نص الموصي على الانكاح ) لأصالتي عدم انتقال
الولاية إليه في النكاح ، وعدم صحة العقد مع رد الصغير بعد البلوغ ،
ولا يجدي عموم ( أوفوا بالعقود ) ( 5 ) .
ولعموم صحيحة ابن مسلم : في الصبي يزوج الصبية ، يتوارثان ؟ قال :
( إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ) ( 6 ) .
ودلالة الصحيحة ليست بمجرد مفهوم الشرط حتى يتأمل فيه ، مع أن
التأمل ليس في محله ، بل لأجل استفصال المعصوم عليه السلام لاطلاق كلام
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 311 .
( 2 ) التحرير 2 : 24 .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 411 ، وصاحب المدارك في نهاية المرام
1 : 288 .
( 4 ) مستند الشيعة 2 : 484 .
( 5 ) المائدة : 1 .
( 6 ) الوسائل 14 : 209 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 8 .