عموم أدلة الوفاء ليس فيها دلالة أصلية على عموم الأزمان ، حتى يكون
أفرادها كل فرد في كل زمان ( 1 ) ، بل مدلولها هي الأفراد ، وإنما يجئ عموم
الأزمان تبعا ، فإذا خرج فرد واحد فلم يلزم في العموم إلا تخصيص واحد ،
سواء كان حكم الفرد ( 2 ) ثابتا له في كل الأزمان أم في زمان واحد ، وليس
الفرد الخارج في الزمان الثاني فردا آخر حتى يلزم من خروجه زيادة
التخصيص ، وحينئذ فإذا شك في استمرار حكم الفرد الخارج وارتفاعه في
الزمان الثاني جاز إثباته بحكم الاستصحاب ، فافهم واغتنم .
وعلى كل حال ، فالظاهر أنه لا خلاف في أن مبدأ الخيار من زمان
العلم بالمعتق ، فالجاهلة بعتقها لا يسقط خيارها ، وأما الجاهلة بالحكم
فالظاهر أنه كذلك ، وأنه لا دخل لتقصيرها في معرفة الحكم في ذلك ،
بل هذه أحكام لا يعد الجهل بها - سيما من النسوان ، سيما من إمائهن -
تقصيرا .
( ولو عتقا ) أي الزوجان ( معا ، تخيرت الأمة خاصة ) .
أما إذا تقدم عتق الأمة ، فللاجماع .
وأما إذا تقدم عتق العبد أو اقترن العتقان بأن يقول مولاهما
أو وكيلهما : أعتقتكما ، فلما مر ( 3 ) من عدم الفرق بين كون المعتقة تحت عبد
أو حر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : كل أفراد في كل زمان فردا له .
( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : الثابت للفرد .
( 3 ) تقدم في الصفحة : 138 .
( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : حر أو تحت عبد .