بالخيار بعد الادراك هو أن قبله لا يترتب على العقد أثر ، رجع الأمر إلى
معارضة صحيحة الحذاء مع الخبرين ، فيرجع فيهما - مع قطع النظر عن
الترجيح بالشهرة ونحوها - إلى أصالة اللزوم ، وعدم ثبوت الخيار ، وعدم
انفساخ العقد بفسخه .
ثم لو تنزلنا ورفعنا اليد عن أخبار التوارث ، قلنا : إن الرواية الأولى
- وهي رواية يزيد ( 1 ) - ضعيفة مشتملة على ما ربما ( 2 ) خالف الاجماع ، فكيف
تقوى على معارضة صحيحة الحذاء ( 3 ) ؟ !
وأما الروايتان ( 4 ) فهما أيضا - مع عدم المقاومة سندا - يشملان البالغ
وغير البالغ ( 5 ) ، فلا بد من تخصيصهما بالبالغ بحكم الصحيحة التي هي أخص
منهما .
( ولا تثبت ولايتهما على البالغة الرشيدة ) إن كانت ثيبا اتفاقا فتوى
ونصا
( و ) كذا ( إن كانت بكرا ) وإن زوجت ووطئت دبرا ، أو ذهبت
بكارتها بغير الجماع ( على رأي ) مشهور ، بل في النكت عن السيد دعوى
الاجماع ( 6 ) ؟ لأصالة صحة العقد الواقع بينهما على نفسها ، ولعموم ما دل على
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 382 ، ذيل الحديث 1544 ، وتقدمت في الصفحة : 110 .
( 2 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : ربما .
( 3 ) التي تقدمت في الصفحة : 108 .
( 4 ) وهما روايتا أبان والفضل بن عبد الملك ، المتقدمتان في الصفحة السابقة .
( 5 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : وغير البالغ .
( 6 ) غاية المراد : 173 ، الإنتصار : 122 ، جوابات المسائل الموصلية الثالثة ( رسائل
الشريف المرتضى ) 1 : 235 .