الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة ، أو يشعر في وجهه ، أو ينبت في
عانته قبل ذلك ( 1 ) .
ورواية أبان ( 2 ) [ و ] ( 3 ) موثقة الفضل بن عبد الملك ، قال : ( إذا زوج
الرجل ابنه فذاك إلى ابنه ، وإذا زوج الابنة جاز ) ( 4 ) .
والأقوى ما عليه المشهور لأن المراد بثبوت الخيار للصبي بعد
الادراك إن كان هو الخيار في إجازة العقد ورده بحيث يكون العقد قبلها
فضوليا موقوفا ، فيرده - مضافا إلى صحيحة الحذاء - أخبار التوارث ( 5 ) ،
ولا يعارضها الخبران .
وإن كان هو الخيار بين فسخ العقد وإبقائه ، كالخيار في سائر العقود
- ويؤيده ما في الرياض من أنه قيل : بأن القول بثبوت التوارث لا ينافي
الخيار ( 6 ) ، وأنه قال بالتوارث كل من قال بالخيار للصبي ، حيث إن ظاهر
ذلك أنه يراد بالخيار خيار الفسخ لا خيار الإجازة - فيكون كالعقد الجائز
لا الفضولي .
فحينئذ لو سلم عدم مخالفته لما يظهر من الأخبار ، من أن المراد
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 382 ، ذيل الحديث 1544 ، وعنه في الوسائل 14 : 209 ، الباب 6
من أبواب عقد النكاح ، الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل 14 : 221 ، الباب 13 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 3 .
( 3 ) من ( ع ) و ( ص ) .
( 4 ) الوسائل 14 : 208 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 .
( 5 ) تقدم بعضها في الصفحة السابقة ، انظر الهامش 2 و 3 هناك .
( 6 ) رياض المسائل 2 : 78 .