تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
تعبّدي كما يظهر عن بعضٍ ، فدعوى الاطلاق في التجاوز والتقييد بخصوص الدخول في الغير اعتماداً على مدلول الخبرين المذكورين غير واضحة حتى يصحّ البحث بأنه كان القيد مورد الغالب كقيد « فِي حُجُورِكُم » في آية الربيبة حيث لا يكون قيداً احترازياً ، أو لم يكن القيد إلّاكونه قيداً لنفس الاطلاق حيث لا يتحقق إلّا بذلك ، يعني أنه ليس للفظ ظهور في الاطلاق لأجل انصرف كلمة ( التجاوز ) غالباً إلى ما بعد الدخول في الغير ، حتى يكون لازمة عدم وجود اطلاق حتى يستلزم التقييد بالخبرين المشتملين على عنوان الدخول في الغير . وجه عدم صحة ذلك البحث هو ما عرفت أن التجاوز والمضي لا يتحقق حقيقةً إلّابذلك ، فلا اطلاق له أصلًا . أقول : وعلى ما ذكرنا يظهر عدم تمامية كلام المحقق النائيني في فوائده « 1 » من دعوى حمل المطلق على المقيد ، الذي جعله مقتضى الجمع بين الأدلة ، لما قد عرفت من عدم وجود المطلق في التجاوز حتى يحمل على المقيد وهو الدخول في الغير . كما ظهر ثالثاً : فساد كلامه أيضاً في قاعدة الفراغ من لزوم الدخول في الغير فيها ، ولكن مع التوسعة في الغير حتى يشمل مثل الدخول في حالة أخرى مغايرة لحال الاشتغال بالمركب « 2 » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 632 . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 4 / 632 .