تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
ثم أيّد كلامه بذيل موثّقة ابن أبي يعفور في مقام اعطاء القاعدة بقوله عليه السلام : « إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » مع ذكر الدخول في الغير في صدرها ، فإن الظاهر من ذيلها أنه بصدد اعطاء كبرى كلية ، ويكون الصدر مصداقاً لها ، فحصر لزوم الاعتناء بالشك فيما إذا كان متشاغلًا بالشيء ولم يجزه دليلٌ على أن الموضوع للحكم نفس الخروج عن المحلّ والتجاوز عنه ، ولا دخالة لشيء آخر فيه ) انتهى ملخص كلامه « 1 » . وفيه : إنّ التأمّل في كلامه يوفقنا على مواضع الخلل في استدلاله : أولًا : فرق رحمه الله بين عنوان المضي والتجاوز وبين عنوان الفراغ ، باعتبار أنه في الثاني عرفاً يصدق ويتحقق ذلك ولو قبل الدخول في الغير ، إذ يصدق لمن تمّ سلام صلاته ولم يدخل في شيء ولم يطل سكوته أنه قد فرغ من العمل ، إذا كان الشك في غير الجزء الأخير قطعاً وفي الأخير باعتبار تنزيل المحلّ بمنزلة نفس الجزء حيث يقال ويطلق أنه قد فرغ من جهة مجموع العمل ، هذا بخلاف المضي والتجاوز حيث أنه لا يستند إلى مجموع العمل ، بل ولا إلى نفس ذلك الشيء والجزء لكونه مشكوكاً بل إلى محلّه ، فتحقق هذا العنوان منوط بالدخول في الغير ، بمعنى أنه إذا دخل فيه صحّ أن يقال إنه قد مضى وتجاوز عن المشكوك أو عن محلّه ، فما لم يدخل فيه يصدق في حقه أنه لم يمض ولم يجزه ، فلابدّ من الاتيان .
هامش
( 1 ) الرسائل للخميني : 299 .