يأت بالإقامة لزمه الرجوع والتدارك برغم عدم صدق التجاوز عند شكه فيها ، مع كونه مورد النصّ في صدق التجاوز كما في صحيحة زرارة .
كما أنّ ما ذكره من التأييد لكلامه لعدم جريان قاعدة التجاوز أنه لو شك في حال التعقيب أنه لم يأت بالصلاة ، لا أظن أن يلتزم أحد بعدم وجوب الاتيان لأجل قاعدة التجاوز ، لأنه شك في الوقت فلابد من اتيانها .
لا يخلو عن غرابةٍ جدّاً ، لوضوح أنه قد قبل جريان قاعدة التجاوز فيما لو شك في غير التسليم بعد فعل المنافي العمدي أو السهوي ، وحكم بعدم لزوم اتيانه ، مع أنّه في هذا المورد لو شك في أصل اتيان الصلاة بعد الحدث ، فلا يُعقل أن يحكم بأنه قد أتى بالصلاة ، بل عليه أن يحكم بلزوم الاتيان للصلاة لأجل كونه شكاً في الوقت ، مع أنه في صورة الشك في التسليم في ذلك يحكم بالفراغ والتجاوز ، فلا يكون مجرى هذين مجرى واحد حتى يوجب التأييد أو النقض ، فكذلك الحال في قاعدة التجاوز حيث أن التجاوز يجري بالنسبة إلى الشك في التسليم ، ولا يجري بالنسبة إلى أصل الصلاة لبقاء محلّ الثاني وهو الوقت بخلاف الأوّل .
خلاصة الكلام : الأقوى عندنا هو امكان اجراء قاعدة التجاوز والفراغ في الموردين كما عليه المحقّق النائيني ، بل قد يستفاد من سائر الأعلام أيضاً موافقتهم لذلك ، وكيف كان الأحسن والأولى احتياطاً اتيان التسليم في حال التعقيب دون ما لو شك بعد فعل المنافي .
لئالي الأصول — صفحة 525
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٢٥