تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
التشهد والسلام ) انتهى ملخّص كلامه بتصرف منا « 1 » . أقول : وللمناقشة في مواضع كلامه مجالٌ : أوّلًا : لا دليل لنا على لزوم كون جعل المحل شرعاً بصورتين من التقدم والتأخر ، إذ لم يرد ذلك في آية ولا رواية ، بل يكفي في جريان القاعدة كون محلّ الشيء شرعاً بعد شيء آخر ، أو يقال إن محلّ الشيء المشكوك بحسب الشرع قبل فعل شيء آخر ، لأن التجاوز والمضي الذي اعتبر في المركّبات الشرعية ليس أمراً تعبّدياً ، أيلم يجعل الشارع في صدقه كيفية خاصة من عند نفسه ، بل هو محالٌ إلى تشخيص العرف من جهة أنّه يصدق التجاوز بالنظر إلى محلّ الشيء المشكوك ، حتى ولو لم يكن للفعل الآخر محلّ مجعول مجعولًا شرعاً وعدمه . وثانياً : أنه لو سلّمنا ذلك ، فلا نسلّم أن لا يكون للتسليم محلّاً معيناً شرعاً ، لوضوح أن أفضل أفراد الصلاة هي التي كانت الصلاة قبل التعقيب والتعقيب بعده ، بحيث لو أتى بالتعقيب قبل الصلاة لم يأت بوظيفته الاستحبابية ، كما أنه لو لم يأت بالتعقيب بعد الصلاة لم تكن الصلاة بالنسبة إلى ما عقّبيها ذلك ذا مزيّة ، فإذا كانت الصلاة لها محلّاً بملاحظة مجموع العمل ، كان لها محلّاً بالنسبة إلى أجزائها ومنه التسليم ، كما لا يخفى ، وهو يكفي في اجراء قاعدة التجاوز . وثالثاً : ما ذكره في الفراغ من عدم جريانه في الشك في الجزء الأخير إلّا
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 / 294 .
لئالي الأصول — صفحة 523 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني