تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
لو شك في مسح الرجل بعد الاشتغال بالصلاة أو الدعاء لأجل صحيحة زرارة ، حيث قال : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك وضوئه لا شيء عليك » حيث لا فرق فيه بعدم الاعتناء بين كون الشك في الجزء الأخير منه أو غيره . وحيثُ كان الحكم على خلاف القاعدة ، يجب الاقتصاد في مورده وهو الوضوء ، فلو شك في الجزء الأخير من الغُسل مع الاشتغال بشيء آخر كالصلاة ، لا مجال لجريان قاعدة الفراغ ، بل لابدّ من الاعتناء بالشك . ثم أضاف إليه الشك في الجزء الأخير بعد الاتيان بالمنافي العمدي والسهوي كما إذا شك في التسليم بعد الحَدَث والاستدبار أو السكوت الطويل أنّه لا يجري فيه قاعدة التجاوز ، لما ذكرناه . نعم ، تجري فيه قاعدة الفراغ ، لأن الصلاة قد مضت حقيقة ، وشك في صحتها وفسادها ، فيحكم بصحتها لقاعدة الفراغ . هذا على القول بفساد الصلاة بوقوع الحدث والاستدبار بعد التشهد قبل التسليم كما اختاره المحقّق النائيني . وأمّا على فرض صحتها كما هو مختار السيد في « العروة » وليس ببعيد ، فلا ثمرة لجريان قاعدة الفراغ لصحة الصلاة مع قطع النظر عن القاعدة على الفرض ، فلابدّ على هذا فرض الشك بعد وقوع الحدث في السجدتين وما بعدهما من