يعفور بالنسبة إلى الوضوء ، والحكم بأنّه يجب الاعتناء بالشك إذا كان في أثناء الوضوء .
ممنوعٌ ويوجب الاستهجان ، لأنّ صدر الحديث كان في مورد الوضوء والشك في أثنائه ، فكيف يمكن استثناء مورده ، فإخراج المورد من عموم القاعدة من ذيل الموثقة بمفهوم الحصر وعموم المنطوق في رواية إسماعيل بن جابر يكون من قبيل تخصيص المورد المستهجن وهو غير جائز ، فلابد من تحصيل طريق آخر الخلاص من هذه المحاذير .
والتحقيق الجدير للتصديق هو أن يقال :
إنّ موثقة ابن أبي يعفور بحسب اطلاق مفهوم الحصر في ذيله بقوله : « إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » حيث يكون مفهومه عدم الاعتناء بالشك في شيء قد جاوزه ، فإن اطلاقه يشمل لمورد الصدر وهو الوضوء ، الدال على أنّه لا يعتني بالشيء الذي جاوزه سواءٌ في الوضوء أو في غيره ، فلابد من رفع اليد عن اطلاق مفهوم الذيل بالنسبة إلى الصدر بعد ورود دليل شرعي يدلّ على ذلك ، وإلّا فاطلاقه يشمل الصدر ، وتقييد هذا الاطلاق بواسطة الدليل الخارجي لا استهجان فيه ، كما الأمر كذلك في اطلاق مفهوم آية النبأ ، حيث إنّه باطلاقه يدلّ على لزوم قبول خبر العدل الواحد ، سواءٌ كان في الأحكام والإخبار أو في الموضوعات ، لكن بما أنه قد ورد دليل خارجي من ناحية الشرع على أنه لابد في قبول خبر العدل في الموضوعات من التعدد بالعدلين أو أزيد ، حيث إنّه يوجب التقييد في اطلاق مفهوم الآية دون أن يوجب هذا التقييد الاستهجان ، هكذا يكون الأمر في
لئالي الأصول — صفحة 502
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٠٢