يعفور : « إنّما الشك في شيء إذا كنت في شيء لم تجزه » .
هذا ومن جهة أخرى لم نقل باختصاص قاعدة التجاوز بالصلاة فقط كما أختار ذلك المحقّق النائيني ، وإلّا لما احتاج إلى ذلك البيان ، لأنّ قاعدة التجاوز حينئذٍ تصبح منحصرة بالصلاة ولا يكون الوضوء داخلًا إلّاتحت قاعدة الفراغ ، فيصير حينئذ معنى كون المراد من الشك في شيء من الوضوء هو الشك بعد الفراغ ، كما كان المراد من الحصر في الذيل أيضاً هو الشك بعد الفراغ دون الشك في الأثناء ، حيث إنّه يجب الاعتناء على هذا المسلك بكونه شكاً قبل الفراغ ، فلا تعارض بين صدر الرواية وذيل الموثقة ، ولا نقضاً لقاعدة التجاوز بعمومها لاختصاصها بباب الصلاة فقط ، كما لا مانع لمن ردّ قاعدة التجاوز إلى الفراغ لعدم وجود التجاوز في الأثناء .
أقول : أصل المبني غير مقبول عندنا لما قد عرفت منا تفصيلًا عموم قاعدتي الفراغ والتجاوز وتعددهما وشمولهما لجميع أبواب الفقه ومنها الطهارات الثلاث ، فحينئذ يرد اشكالٌ وهو :
كيف لم يعمل المشهور بهذه القاعدة في الوضوء - بل في الغُسل والتيمم على قول - فلابد من بيان وجهٍ لذلك ؟
والجواب الأول : كان من عرفت الوجه أن الوجه الذي ذكره الشيخ لا يخلو عن مناقشة .
الجواب الثاني : وهو القول بتخصيص قاعدة التجاوز المستفاد من موثقة ابن أبي
لئالي الأصول — صفحة 501
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٠١