ولا تكون القاعدة مخصّصة بهذه الرواية ، بل قد ألحق بالوضوء الغُسل والتيمم كما نصّ بذلك جمعٌ ممّن تأخر عن المحقق كالعلّامة منهم والشهيدين والمحقق الثاني بالنسبة إلى الغُسل ، ونصّ غير واحدٍ من هؤلاء على كون التيمّم أيضاً كذلك . ونسب الالحاق في آخر كلامه إلى المشهور ) انتهى ملخص كلامه « 1 » رفع مقامه .
أقول : لا يخفى ما في كلام الشيخ قدس سره ، حيث أنّ بساطة الأثر وهو الطهارة لا توجب بساطة مسبّبه ، كما لا يكون كذلك في غير باب الطهارات مثل الصلاة والمعاملات والعقود ، حيث إنّ كون الصلاة ناهية عن الفحشاء أو معراج المؤمن أو قربان كلّ تقي لا يوجب عدم تركّب نفس العمل خارجاً ، لوضوح أنّ الصلاة تعدّ من المركبات الشرعية والمخترعات ذات أجزاء وكذلك الحال في سائر المنهيات المركبة كالعقود حيث توجد الملكية وأمثال ذلك ، فالالتزام ببساطة الوضوء والغُسل والتيمم لأجل بساطة مسببها وأثرها وهو الطهارة ، لا يخلو عن غرابة .
فالأولى والأحسن أن يقال : إنّ حال الطهارات الثلاث أيضاً مثل سائر المركبات الشرعية بكونها ذات أجزاء وشرائط وداخلة تحت عموم قاعدة التجاوز المستفادة من مضمون حديث إسماعيل بن جابر بقوله : « كلّ شيء شُك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » ، وكذلك داخلة ذيل موثقة ابن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .