تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
أمّا القاعدة الفقهية : إذ لا ينتج من ضم الصغرى إلى تلك القاعدة والكبرى إلّا اثبات حكم فرعي جزئي ، مثل ما لو قلنا : ( الماء المطلق طاهر ومطهّر ) فهي ليست إلّاقاعدة فقهية حيث ينتج بضميمة أنّ هذا الماء الخارجي مطلق أنّه طاهر ومطهر من جهة تطبيق الكبرى على هذه الصغرى ، فتكون هذه مسألة فقهية وقاعدة فقهية . وثانياً : أنّ تطبيق المسائل والقواعد الأصولية على المصاديق والصغريات لا يكون إلّابيد المجتهد ، وليس للمقلّد فيه حظٌّ أصلًا ، هذا بخلاف تطبيق القواعد الفقهية على المسائل والمصاديق فهو بيد كلٍّ من المجتهد والمقلّد ، بل قد يوجب الاختلاف في رأيهما حيث أنّ المجتهد في موضوع خارجي يرى أنه ليس بخمر فلا حرمة ، بخلاف المقلّد الذي يرى أنّه خمر فيجب عليه الاجتناب . هذا هو الفرق بين المسائل الأصولية والقواعد الفقهية . وأمّا الفرق بين المسائل الفقهية والقواعد الفقهية : فقد يقال : إنّه مجرد اختلاف في التعبير وليس إلّاصرف اصطلاح ، وإلّا فليس بينهما فرق جوهري . وفيه : فليكن في ذُكرٍ منك أنّ الفرق بينهما قد يحصل ويبيّن عند بيان النسبة بينهما ، حيث أن النسبة بينهما هي بصورة العموم المطلق ، حيث يطلق عنوان المسألة على كلّ من القاعدة الكلية الفقهية التي تكون تحتها مسائل ومصاديق ، كما تطلق المسألة على مسألة فقهيّة جزئية ، هذا بخلاف القاعدة حيث لا تطلق إلّاعلى