كلّ واحدة منهما تلك الاحتمالات بصورة الاتّحاد أو الاختلاف ، فتصبح الفروض كثيرة ، لكن لا حاجة إلى ذكرها تفصيلًا الموجب لإطالة الكلام بما لا ضرورة لها ، إذ باستطاعة البيب الوقوع على حكم فروض المسألة .
أقول : بيان الحقّ والرأي المختار يتوقف على الرجوع إلى الأخبار الواردة فيها ، وملاحظة مدلولها حتى يلاحظ ما يمكن أن يستفاد منها ، واخبارها متشتة في أبواب مختلفة من كتب الفقه والحديث ، فنشير إليها تفصيلًا مع ذكر مصادرها ، حتى يسهل لمن أراد الرجوع إليها ، فنقول ومن اللَّه التوفيق .
الأخبار في المقام على طائفتين :
الطائفة الأولى : الأخبار التي لسانها لسان الفراغ عن العمل أييكون الشك حاصلًا بعد الفراغ من العمل ، حيث يأمر الإمام عليه السلام بعدم الاعتناء والحكم بالصحة :
1 - صحيحة محمد بن مسلم ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجلٌ شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة ؟ قال : يمضى على صلاته ولا يعيد » « 1 » .
2 - وروايته الأخرى ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّراً فامضه ولا إعادة عليك فيه » « 2 » .
3 - والرواية الثالثة الصحيحة عنه عليه السلام : « في الرجل يشك بعد ما ينصرف من
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، الباب 42 من أبواب الوضوء الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ، الباب 42 من أبواب الوضوء الحديث 6 .