حكم تعارض الاستصحاب مع قاعدة الفراغ والتجاوز
اختلف الأعلام فيهما اختلافاً شديداً في أنه :
هل المستفاد من الأدلة اعتبارها من باب الطريقية ، بمعنى أن الشارع جعل الظن الحاصل نوعاً من غلبة عمل الفاعل المختار المريد افراغ ذمته بما هو وظيفته من العمل ، أمارة على اتيانه والغاء احتمال خلافه ، لتكون القاعدة حينئذٍ أمارة تأسيسية شرعيّة .
أو أنهما أمارة عقلائية أيإنّ العقلاء يعدّون حصول الظن من الغلبة الحاصلة في عمل العاملين المختارين اللذين في صدد افراغ ذمتهم ، يعدّون ذلك أمارةً على اتيان تلك الأجزاء والشرائط أو العمل ، فتكون حينئذٍ القاعدة أمارة عقلائية ، وتكون الروايات في صدد امضاء ما لدى العقلاء ، أو تكون القاعدة إمّا أصلًا عمليّاً وهو التعبد الشرعي ، أو بناءً عقلائياً على الاتيان بالجزء المشكوك أو الشرط المشكوك أو العمل المشكوك صحته ، وأن المكلف الشاك يكون قد أتاه صحيحاً ، وعليه تكون القاعدة أصلًا عمليّاً .
فإذا صارت أصلًا فقد يناقش في أنّه أصل عملي محرز ومعدودٌ من الأصول المحرزة ، أو ليست منها بل هي من غير المحرزة .
هذا كلّه إن جعلنا القاعدتين واحدة .
وأمّا على فرض التعدّد واعتبار قاعدة الفراغ غير قاعدة التجاوز ، فتأتي في