تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
المخالفة الالتزاميّة دون العملية ، مثل ما لو علم سابقاً بنجاسة الإنائين ، ثم علم بعده بطهارة أحدهما قطعاً ، فاستصحاب النجاسة في كلّ منهما والحكم بالاجتناب عنهما لا يلزم إلّاما عرفت من منافاته مع العلم الاجمالي بطهارة أحدهما ، وهذا الالتزام بهما مستلزم للمخالفة الالتزامية للحكم الشرعي في البين ، ففي مثل ذلك قد وقع الخلاف بين الشيخ - وتبعه المحقّق النائيني - من عدم الجريان ، وبين المحقق الخراساني من الجريان فيهما ، فلا بأس بذكر دليلهما والنظر إلى ما هو الحقّ عندنا . رأي الشيخ رحمه الله : وقد استدلّ الشيخ لعدم الجريان باجمال دليل الاستصحاب بالنسبة إلى المقام ، لأنّ مقتضى اطلاق الشك في قوله : « لا تنقض اليقين بالشك » هو شموله للشك المقرون بالعلم الاجمالي ، وجريان الاستصحاب في طرفيه ، ومقتضى اطلاق اليقين في قوله : « ولكن تنقضه بيقينٍ آخر » هو شموله أيضاً للعلم الاجمالي وعدم جريان الاستصحاب في أحدهما ، ولا يمكن الأخذ بكلا الاطلاقين ، لأنّ مقتضى الاطلاق الأول هو الايجاب الكلي وجريان الاستصحاب في الطرفين ، ومقتضى الاطلاق الثاني هو السلب الجزئي وعدم جريانه في أحدهما ، ولا خفاء في مناقضة السلب الجزئي مع الايجاب الكلّي ، ولا قرينة على تعيين الأخذ بأحدهما ، وعليه فالدليل مجملٌ ولا يجوز التمسك به . ولا يخفى رجوع كلام الشيخ إلى أن وجه عدم الأخذ به فيهما هو المانع الموجود في مقام الاثبات لا الثبوت .
لئالي الأصول — صفحة 452 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني