تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
بين المتلازمين الشرعيين ظاهراً ، أييحكم ظاهراً بطهارة البدن وبقاء الحدث مع أنّه ليس كذلك في الواقع ، إذ نحن نعلم اجمالًا في الواقع أنّه ليس إلّابواحد منهما ، وهكذا في العاديين مثل استصحاب بقاء الحياة مع استصحاب عدم نبات اللّحية ، حيث إنّه على حسب اقتضاء الطبيعة العادية لا ينفك بقاء الحياة إلى الآن مع وجود نبات اللحية معه ، ولكن مقتضى جريان الاستصحاب في كلّ منهما استلزام التفكيك بينهما ظاهراً . والظاهر كما هو المتسالم بين الأصحاب ، هو الالتزام بمثل هذا ، حيث يحكمون بجريان الاستصحاب في كليهما ، ويلتزمون بالتفكيك بينهما ظاهراً ، لأنّه لا ملازمة بين وجود التلازم بينهما واقعاً والتلازم ظاهراً ، وتسليمهم بذلك هو أقوى شاهد على أنّ الأصحاب لا يعتقدون في الاستصحاب إلّاالبناء في العمل ظاهراً لا تنزيل المؤدّى بمنزلة الواقع ، وكونه كأنّه هو الواقع ، إذ لو كان مؤدّى الاستصحاب هو هذا لزم منه القول بعدم وجود التلازم بين المتلازمين الشرعيين واقعاً ، مع أنّه ليس كذلك قطعاً . فظهر أنّه لو قيل بأن الاستصحاب معدودٌ من الأصول المحرزة ، فإنّه ليس مقصودهم كونه كالأمارات ، ولأجل ذلك يفرّق عندهم بين مثبتات الأمارات والأصول من الحجية في الأولى وعدمها في الثانية . وكيف كان ، فالتعبد بجريان الاستصحابين في هذا القسم الذي يعدّ قسماً ثالثاً في المقام ممّا لا اشكال فيه بخلاف القسمين السابقين .
لئالي الأصول — صفحة 450 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني