والموضوعات يكون على حدّ سواء وبلسان واحد ، مع أنّ ترتيب الآثار يناسب مع الاستصحاب في الموضوع لا في الحكم ، لوضوح أنه لا يصحّ أن يقال في الأحكام رتب عليها الآثار ، وعليه فليس الاستصحاب فيه إلّابما في الموضوعات من أن جريانه فيه كما يوجب تنقيح الحكم ومثبتاً له تعبّداً ، فكذلك في استصحاب الموضوعات ، فيكون معناه تحققه تعبّداً ، وبعد تحقّقه يترتب عليه أثره .
وبالجملة : لابد أن يكون وجه التقدم غير ما ذكره المحقّق المزبور من شمول دليل ( لا تنقض ) للأصل المسببي ، لزوال الشك من المسبّب الذي كان داخلًا في حديث الاستصحاب ، إلّاانه لا يبقى له شك بعد جريان الأصل في السبب حتّى يشمله دليل الاستصحاب لأجل الحكومة .
المسلك الثاني : وهو الذي اختاره المحقق الخراساني في وجه تقدم الأصل في السبب على الأصل في المسبّب ، وهو الحكومة بنتيجة الورود ، وإنّ عبّر قدس سره عنها بالورود فقط .
بيان مراده : يقول رحمه الله إنّ الثوب النجس المغسول بالماء المشكوك الطهارة ، فإنّه بعد استصحابها إن حكم بتقديم ذلك الاستصحاب على استصحاب النجاسة ، فلا يوجب شيئاً إلّاعدم بقاء المورد للمستصحب في ناحية المسبّب ، هذا بخلاف ما لو أخذنا باستصحاب النجاسة في المسبّب ، فلو اخذ به وحُكم بنجاسة الماء صار من الأصل المثبت ، هذا أوّلًا .
وثانياً : لو حكما بذلك يوجب السؤال عن وجه ترك الأخذ باستصحاب
لئالي الأصول — صفحة 438
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٣٨