تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
( وتوهم : أن الحكومة متوقفة على تعدد الدليل ليكون أحد الدليلين حاكماً على الآخر ومفسّراً لمدلوله ، فلا يعقل الحكومة في دليلٍ واحد ، لأنه يلزم اتحاد الحاكم والمحكوم ، وكون الدليل الواحد شارحاً ومفسّراً لنفسه ، وعليه فالأصل السببي لا يمكن أن يكون حاكماً على الأصل المسبّبي مع اتحاد دليل اعتبارهما . ممنوع : وفساده غير خفي لأن قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » عام انحلالي ينحلّ إلى قضايا متعددة حسب تعدد أفراد اليقين والشك في الخارج ، فهو بالنسبة إلى الشك السببي والمسببي بمنزلة دليلين متغايرين ، كما إذا كان لكلّ منهما دليل يخصّه من أوّل الأمر ، فيكون أحد الدليلين رافعاً لموضوع دليل الآخر وحاكماً عليه ، وأمّا حديث اعتبار الشرح والتفسير في الحكومة فقد عرفت ما فيه ، وسيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلامه ، لأن دليل ( لا تنقض اليقين بالشك ) لا يتعرّض إلّا للحكم بالبقاء تعبّداً ، يعني أنّه يعامل مع اليقين استمراراً كاليقين سابقاً بحيث لا يكون المستفاد منه إلّابلحاظ التعبّد بالبقاء ، من دون أن يكون لسانه ترتيب الأثر على المستصحب ، سواء كان الأثر شرعيّاً أو عقليّاً أو عاديّاً كما مرّ تفصيله في بحث أصل المثبت . كما قد يؤيّد ذلك بل يدلّ عليه : أنّ جريان الاستصحاب في الأحكام
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 686 .