الصلاة في جلده أيضاً .
وهذا القسم أيضاً ليس مما نبحث عن حكمه في المقام لوضوح أمره .
وبالجملة : وكيف كان ، فالتعارض بين الاستصحابين الذي يكون الشك في أحدهما مسبّباً عن الشك في الآخر بحيث كان الشك في الآخر من الآثار المترتبة على الشك في السبب ، بحيث لو زال الشك عن السبب أوجب زوال الشك من المسبّب ، هو مورد البحث والكلام في المقام لا غيره من أفراد السبب والمسبّب ، فنقول :
إنّ تقدم الأصل السببي على المسببي في هذا المورد مورد وفاق بين المتأخرين من الأصوليين ، ولم يلتزم أحدٌ منهم على وقوع التعارض بينهما ، إلّاأن الكلام في بيان وجه التقديم ، فقد سَلَك في ذلك كلّ إلى مسلكٍ ، فلا بأس بذكره حتى نبحث عن كلّ واحد ثم نبيّن المختار عندنا .
المسلك الأول : وهو للمحقق النائيني حيث التزم أن الأصل الجاري في السبب - مثل استصحاب الكرية في الماء المغسول به الثوب النجس ، أو استصحاب الطهارة في الماء المزبور مع تلك الخصوصيّة - يوجب كونه داخلًا في عموم ( لا تنقض اليقين بالشك ) ، فبعد شمول الدليل لمثله يوجب كون الحكم فيه هو وجوب ترتيب الأثر وأثر الأثر عليه ، ومن هذا الأخير الأثر المسبّب الشرعي لذلك السبب ، فشموله له يوجب زوال الشك عن المسبب ، فيكون الأصل الجاري في السبب حاكماً له .
هذا كما صرّح به المحقق النائيني في فوائده ، ثم طرح اشكالًا فقال :
لئالي الأصول — صفحة 436
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٣٦