الخميني قدس سره ، بل قد يظهر من كلمات سيّدنا الخوئي في مصباحه .
هذا كله تمام الكلام في الأصل السببي والمسبّبي إذا كان الشك في أحدهما مسبباً عن الشك في الآخر .
القسم الثاني من تعارض الاستصحابين
وهو ما إذا كان الشك فيهما مسبّباً عن أمرٍ ثالثٍ ، وهو العلم الاجمالي بعدم مطابقة أحدهما للواقع ، الموجب للتنافي بينهما ، لأن مطابقة أحدها للواقع يوجب مخالفة الآخر له ، فهو يتصور على قسمين :
تارة : ما يلزم من جريان الاستصحاب في الطرفين وقوع المخالفة العملية القطعية ، وهو مثل ما إذا علمنا بطهارة الإنائين ، ثم علمنا بالاجمال بوقوع النجاسة في أحدهما ، فإنّ اجراء استصحاب الطهارة فيها يستلزم القطع بالمخالفة العملية القطعية للوقوع في المعصية حينئذٍ قطعاً ، وهو لا يجوز ، ففي مثل هذا يسقط الاستصحابين عن الحجيّة ، ولا يمكن التمسك بشيء منهما ، لأنّ العمل بهما فيه محذور المخالفة العملية القطعية ، وجريانه في أحدهما المعيّن ترجيحٌ بلا مرجح ، وفي أحدهما المخيّر يحتاج إلى دليلٍ وليس ، وإن لم يكن فيه محذور عقلي ، فسقوط كليهما هو المتعيّن .
وجه التساقط : إنّ الدليل الدالّ على حجية الاستصحاب كان بالنسبة إلى جميع الأفراد على حدٍّ سواء ، وكان شموله لها شمولًا واحداً على التعيين ، لأنّه أعمّ