عن مورد الكلام ، بخلاف القسم الثاني وهو ما لو كانت السببيّة شرعية كما سيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى .
الآخر : ما لو كان الشك في أحدهما لأجل الشك في الآخر إلّاان رفع الشك في أحدهما لم يوجب زوال الشك ورفعه عن الآخر ، وهو كما لو شك في جواز الصلاة في جلد حيوانٍ لأجل الشك في كونه من مأكول اللحم وعدمه ، فإن الشك في جواز الصلاة مسبّبٌ عن الشك في كونه من مأكول اللحم ، وجواز الصلاة فيه يكون من آثار حليّة لحمه ، إلّاأنه إذا أحرزت حلية لحمه بالأصل أيبأصالة الحل لا يترتب عليه الحكم بجواز الصلاة فيه .
وتوهم : أنّه يترتب عليه جواز الصلاة يعدّ توهّماً فاسداً .
وجه الفساد : أنّ أصالة الحلّ لا يفيد إلّاالترخيص الفعلي بمعنى عدم العقاب ، وعلى تقدير حرمته واقعاً وجواز الصلاة فيه ، فهو ليس من الآثار المترتبة على الحليّة الفعليّة ، بل آثار الحليّة الفعلية جواز أكله كما لو اضطرّ إلى أكل لحم الأسد مثلًا فإنّ الأصل يحكم بحلية أكله للاضطرار ، إلّاأنه لا يفيد جواز اتيان الصلاة فيه ، كما أنّ حرمة لحم الغنم لانسانٍ لأجل اضراره عليه ، لا يوجب عدم جواز اتيان الصلاة فما يتطّلخ به أو في جلده .
نعم ، لو كان حيوان ممّا حَلّ لحمه بطبعه ، وشك في بقاء حلية للشك في عروض ما يوجب حرمته كالجَلَل ووطء الانسان له ، جرى فيه استصحاب عدم عروض ما يوجب حرمته ، ويحكم ببقاء الحلية الأصلية ، ويترتب عليه جواز
لئالي الأصول — صفحة 435
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٣٥