الوقت الواحد ، إذ التكليف هيهنا ليس إلّاالأخذ بالأهم منهما .
توهم : عدم جواز اجراء تقديم الأهم على غيره هنا ، لأن شمول خطاب ( لا تنقض ) لكلّ من وجوب الإزالة ووجوب الصلاة يكون على السواء ، فلا يجوز تقديم الأوّل على الثاني .
ممنوع : لأن جوابه يظهر لمن كان له أدنى تأمّل لأنّ الاستصحاب لا يحكم إلّا بما حكم به الدليل الأولى ، فإذا كان الوجوب في الإزالة فيه أهم فالاستصحاب يحكم ببقاء ذلك الوجوب بتلك الخصوصية ، فكما أنّه لو كان عالماً وجداناً بذلك الوجوب تقدّم على وجوب اتيان الصلاة ، هكذا يكون في الوجوب المستفاد من الاستصحاب ، كما هو واضح ولا يحتاج إلى مزيد بيان .
ومثل هذا التنافي أيضاً خارجٌ عن محل الكلام ، لأن التنافي بينهما ليس من جهة عدم كون الملاك إلّافي أحدهما ، بل الملاك موجود في كليهما في عالم الثبوت والجعل ، غاية الأمر المكلف عاجزٌ عن اتيانهما في مقام الامتثال ، فيصير حينئذٍ من المتزاحمين لا المتعارضين كما لا يخفى .
ورابعة : ما يكون تعارض الاستصحابين بلحاظ الجعل ومقام التشريع ، إلّاأنّ الشك في بقاء أحد المستصحبين مسببٌ عن شيء آخر ، وهو يتصور على قسمين :
تارة : يكون الشك في بقاء أحدهما مسبّباً عن الشك في بقاء السبب .
وأخرى : ما يكون الشك في بقاء كلّ من المستصحبين مسبّباً عن أمر ثالث .
وأمّا توهّم : كون الشك في كلّ منهما مسبّباً عن الشك في الآخر - كما قيل -
لئالي الأصول — صفحة 433
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٣٣