الدليل وتشخيص مفهومه فهو صحيح ، إلّاأنه لا يختصّ بباب الاستصحاب ، لأن العرف مرجع في تشخيص المفاهيم وتحديد مداليلها في القضايا الشرعية مطلقاً ، لا خصوص الاستصحاب .
2 - وان أريد من المرجوع إليه هو الرجوع إليه فيما يتسامح فيه ، ويراه من مصاديق موضوع الدليل في مقام التطبيق ، مع عدم كونه بالنظر الدقي من مصاديقه ، نظير اطلاق مفهوم الكر والفرسخ على ما ينقض أو يزيد بقليلٍ على المقدار أو الوزن المحدود ، فمن الواضح أنّه لا عبرة بالمسامحات العرفية في باب التطبيقات بعد تشخيص المفاهيم .
والجواب عنه : إنّ الرجوع إلى العرف يكون على معنيين :
أحدهما : إنّه مرجع في تشخيص أصل موضوع الدليل الأوّل ومفاهيمه ، فلا اشكال أنّه هو المرجع في عموم الموارد ، ولا اختصاص له بباب الاستصحاب ، ولكن المراد هنا ليس تشخيص موضوع الدليل الأوّل ، بل المقصود هو تشخيص وحدة القضية موضوعاً وحكماً بالنظر إلى صدق النقض وعدمه ، لأنّ الأوصاف بالنسبة إلى الموضوعات تكون على قسمين :
تارة : تكون على نحو يكون وجود الوصف من مقدّماته ، بحيث لو انتفى الوصف ينتفي الموصوف ، فيرفع اليد عن الحكم السابق في مثله ما لو يكون نقضاً للحكم السابق ، مثل وصف الكلبيّة القائمة على الجسم الخارجي الواقع في الملح .
وأخرى : ما لا يكون الوصف من مقوّمات الموضوع ، بل كان من حالاته
لئالي الأصول — صفحة 406
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٦