تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
يكن مشكوكاً ، وبالتالي فما ذكره هنا لا يخلو عن اشكال . هذا إذا كان التوقف شرعياً بحسب تقسيمه قدس سره . وأمّا إذا لم يكن توقفه شرعياً كالحياة والعدالة ، فقد استشكل في جريان استصحاب الحياة والعدالة : وأمّا في العدالة : فللشك في موضوعها ، وأمّا في الحياة فلعدم كون دخله في العدالة شرعياً ، لأن توقف العدالة على الحياة عقليٌ لا شرعي . فأجاب عنه : بأنّ الانصاف أنه لا وقع لهذا الاشكال ، فإن استصحاب الحياة إنما يجري من حيث أنّ للحياة دخل في الحكم الشرعي المترتّب على الحيّ العادل بجواز تقليده والاقتداء خلفه ، ونحو ذلك من الأحكام الشرعية المترتبة على حياة الشخص وعدالته ، ولا حاجة إلى استصحاب الحياة من حيث دخله في العدالة حتى يقال إنّ دخله في العدالة عقلي ، فإنه لا ملزم إلى استصحاب الحياة من هذه الحيثية . وبالجملة : بعد ما كان الموضوع لجواز التقليد مركّباً من الحياة والعدالة ، وهما عَرَضان لمحلّ واحد ، فلابدّ من احراز كلا جزئي المركب إمّا بالوجدان وإمّا بالأصل : فإذا كانت الحياة محرزة بالوجدان ، فالاستصحاب إنما يجري في العدالة ويلتئم الموضوع المركب من ضمّ الوجدان بالأصل . وان كانت الحياة مشكوكة ، فالاستصحاب يجري في كلٍّ من الحياة والعدالة ، ويلتئم الموضوع المركب من ضمّ أحد الأصلين بالآخر ، لأن كلًا منهما
لئالي الأصول — صفحة 397 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني