لا نحتاج لصحة جريان الاستصحاب احراز بقاء الموضوع ، بل يكفي في صحة جريانه وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة ، وهي صادقة حتى مع الشك في بقاء الموضوع الموجب للشك في بقاء المحمول .
كيفيّة جريان الاستصحاب الحكمي والموضوعي
فنقول : لا فرق في ما ذكرنا من صحة جريان الاستصحاب مع وحدة القضيتين :
بين الاستصحابات الحكمية والموضوعيّة ، كما لا فرق بين كون المحمول من المحمولات الأوّلية - بأن يكون الموضوع نفس الماهيّة المعرّاة عن لحاظ الوجود والعدم ، فيترتب عليها الوجود في الموجودات والعدم في العدميّات ، وقد عرفت أن المحمول لا يكون للماهية بمالها تقررٌ لا في الذهن ولا في الخارج ، بل يحمل عليها مع قطع النظر عن لحاظ الوجود في أيوعاء كان أو كان المحمول من الأمور المترتبة على الأمور المتقيدة مع الوجود ، مثل القيام والقعود إنْ كان بلا واسطة ، أو مع الواسطة كحركة الأصابع المحمول على الانسان بواسطة الكتابة ، حيث أنّ المحمول معدودٌ من الموجود الخارجية .
فلا فرق على مسكلنا لو شكٍ في عدالة زيد :
بين كونه من حيث الحياة متيقناً وعدالته مشكوكة بقاءً فيستصحب .
وبين ما إذا كان الشك في عدالة لأجل الشك في حياته .
حيث إنّه يصحّ استصحاب عدالته أيضاً ، لأجل كون القضية المتيقنة هو