تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
يكون لما ذكره وجه ، ولكن ليس في ظاهر كلامه ما يدلّ عليه . ثم قال رحمه الله ثانياً : ( وإن كان الشك في مصبّ العموم الزماني بعد العلم به ، فلا اشكال في أن الأصل اللفظي يقتضى عدم كون المتعلق مصب العموم ، لأن الشك فيه يرجع إلى الشك في التقييد الزائد في المتعلق ، وأصالة الاطلاق في المتعلق يقتضي عدم التقييد ، وليس العموم الزماني من القيود التي لا يمكن أخذه في المتعلق حتّى لا يصحّ التمسك بالاطلاق ، لما قد عرفت أنّه ممّا يصح أن يتكفله نفسدليل الحكم ، فإذا جرت أصالة الاطلاق في المتعلق فتعين حينئذٍ أن يكون مصبّ العموم هو نفس الحكم الشرعي بعد فرض العلم بوجود العموم الزماني ، لأنّ دليل الحكمة يقتضي ذلك . وتوهم : اطلاق الحكم يقتضي عدم أخذه . مدفوع : بأنّ الدليل نفسه لا يمكن أن يتكفل لبيان أزمنة وجوده ، فلابد أن يكون المتكفّل دليل منفصل آخر ، فإذا لم يقم دليل لفظي على اعتباره في المتعلق ، فدليل الحكمة يقتضي اعتباره في ناحية الحكم ، والتقييد في أحدهما يُغني عن التقييد في الآخر من حيث النتيجة . نعم ، تظهر الثمرة في جواز التمسك بالعام لو تعلق بالمتعلق ، وجواز التمسك بالاستصحاب لو تعلق بالحكم ، فيلزم مع ملاحظة وجود أصالة الاطلاق في المتعلق دون الحكم ، أن يكون عند الشك في المصبّ أن يقال بجواز التمسك بالاستصحاب لتعلّقه بالحكم لا إلى العموم لعدم تعلّقه بالمتعلق ) انتهى كلامه .
لئالي الأصول — صفحة 375 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني