شرعاً لو سلّمنا امكان وجوبه شرعاً .
هذا إن أراد الكتابي الزام المُسلم بالاستصحاب في النبوّة أو الشريعة .
وإنْ أراد اثبات شريعته بالاستصحاب اقناعاً الزاماً ، فلا يمكن ذلك إلّاأن يكون الاستصحاب حجّة لعمل نفسه لا للمسلم الذي لا شك له ولا تحيّر ، وحجيّته لعمل نفسه لا يكون إلّامع علمه بحجية الاستصحاب في الشريعتين اجمالًا ، مع فرض وجود شك في الشريعة لنفس الكتابي المفروض عدمه ، لأنّ نتيجة هذا العلم الإجمالي هو حصول العلم للكتابي إمّا ببقاء الشريعة السابقة واقعاً ، أو بكونه باقياً بحكم الاستصحاب ، وإلّا مع فرض عدم وجود هذا العلم لا يجدي لأنّه حجيّته على الشريعة السابقة دوري ، لأنّ حجية الشريعة متوقفه على حجية الاستصحاب ، وحجية الاستصحاب متوقفه على بقاء الشريعة حجة كما أنّ علمه بحجية الاستصحاب في الشريعة اللاحقة أيضاً غير مجدٍ له ، لجزمه بمخالفة الاستصحاب حينئذٍ للواقع ، بلحاظ ملازمة الحجية في الشريعة اللاحقة لنسخ الشريعة السابقة ، فلا يحصل له العلم الاجمالي ببقاء الشريعة السابقة إمّا واقعاً أو استصحاباً كما لا يخفى .
مضافاً إلى أنّ حجيته في الشريعة اللاحقة لا يفيد في حقّ الكتابي ، لأنّ المفروض عدم قبوله حجيّة الشريعة اللاحقة على تسليم حجية استصحابها موجب للخلف .
وممّا ذكرنا ظهر عدم جدوي العلم الاجمالي بحجيّة الاستصحاب في الشريعتين لاثبات حجية عمل نفسه ، لتوقف حجية الاستصحاب على اثبات البقاء
لئالي الأصول — صفحة 358
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٨