الأصلين على الآخر « 1 » .
والتحقيق : الإنصاف عدم تمامية كلامه كما أشرنا إلى جوابه في المباحث السابقة ، حيث إنّ الحكومة لا تدور مدار كون السببية شرعية أو غير شرعية ، بل ملاك الحكومة هو كون إجراء الأصل في طرف السبب موجباً لرفع الشك عن المسبّب ، فإذا تحقق هذا الموضوع لم يبق حينئذٍ وجهٌ لجريان الأصل في المسبّب للإخلال بأركانه بعدم وجود الشك فيه حينئذٍ بعد جريان الأصل في السبب ، ولا فرق في ذلك بين كون السببية عقلية أو شرعية .
أقول : ولكن تصدّى المحقق المذكور رحمه الله للجواب عن الاشكال بما لا يخلو عن تأمّل قال ما هو نصّه :
( والتحقيق في الجواب أن يقال : إنه إذا كان المجموع المركب موضوعاً لحكمٍ ، فهو لا محالة عنوان بسيط لا يمكن إثباته باستصحاب أحد الجزئين ، مع قطع النظر عن المعارضة كما تقدم ، وهو خارج عن محل الكلام وأمّا إذا كانت ذوات الأجزاء دخيلة في الحكم ، ولم يكن لعنوان المجموع دخل فيه ، فليس لنا شك في موضوع الحكم ، إذ المفروض أن أحد الجزئين محرز بالوجدان والآخر محرز بالأصل ) انتهى كلامه .
وجه التأمّل : أنّه كيف فرض الاستصحاب في الطهارة للصلاة مع وجود
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 / 179 .