تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لا يقال : من خلال جريان استصحاب عدم المنع يترتب الرخصة والإذن ، وهما من الأحكام الشرعية . لأنا نقول : إن المنع عن الفعل والإذن فيه متضادان ، فلا يمكن إثبات أحدهما بنفي الآخر إلّاعلى القول بالأصل المثبت . هذا غاية ما استدلّ به الشيخ قدس سره . وردّ المحقق الخراساني على استدلال الشيخ بجوابين : أحدهما : بما ذكره رحمه الله قبل الدخول في التنبيه التاسع وهو إن عدم استحقاق العقوبة وان كان غير مجعول ، إلّاأنه لا حاجة إلى ترتيب أثر مجعول في استصحاب عدم المنع ، وترتب عدم الاستحقاق مع كونه عقليّاً على استصحابه إنّما هو لكونه لازم مطلق عدم المنع ولو في الظاهر ، فتأمّل ) . الجواب الثاني : وهو ما ذكره في التنبيه التاسع لتوضيح كلامه الأخير والذي كان هو بمنزلة جواب ثان له ، ولأجله يصدق استثناء المورد من الأصل المثبت ، حيث أنه أراد بيان أنّ ما قيل من أنّ الاستصحاب لا يترتب عليه أثر غير الشرعي أو أثر شرعي بواسطة غير شرعية من العادي أو العقلي كان هذا بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعاً ، لا بالنسبة ما كان للأثر الشرعي مطلقاً ، أيالأعم من الواقعي والظاهري ، مثل عدم الاستحقاق هنا المترتب على المستصحب بعد الاستصحاب ، حيث إنّ هذا الأثر يترتب على الاستصحاب ولو كان الأثر عقليّاً ، لأنه ثابت للخطاب الاستصحابي فيكون خارجاً عن الأصل المثبت غير الحجّة . أقول : هذا ملخّص كلام المحقق الخراساني ، والملاحظ فيه أنّه لم يرد منه