الشرط ، أو في وجود النجاسة في ثوب أو غير المأكول وهو المانع ، أو في عدم لبس غير المأكول ، فإنه بمقتضى الدليل الدال أن الشرط إذا وجد والمانع إذا فقد صحّ العمل المأتي به المستفاد من إطلاقات أمر الصلاة وغيرها مع ملاحظة سائر أوامر الشرطيّة والمانعية ، فإن مجموع ذلك يفيدنا وقوع الصلاة صحيحة ، لكن لا من باب كون الصلاة موضوعاً للصحيح ليوجب تحقق الموضوع بتلك الكبرى الكلية الشرعية بل باعتبار أن الصلاة الواقعة مصداق لدليل : « لا صلاة إلّابطهور » ودليل : « لا تصلّ في النجس ، وفي ثوب ما لا يؤكل » ، ودليل صحة الصلاة الواجدة للشرائط والفاقدة للموانع فيترتب عليه أثره وهو صحة صلاته ، ولا يكون ذلك أصلًا مثبتاً وهو المطلوب . ومجرّد أنّ لازم هذا الاستصحاب إثبات عنوان الحكم الوضعي من الشرطية وعدم المانعية أو المانعية - التي لا تكون دخيلة في موضوع استصحابنا - لا يوجب المنع عن جريانه .
نعم ، يبقى هنا أصلُ عدم وجود الشرط ، حيث أنّ جريانه لا يستلزم دخوله في الكبرى الكلّية من الأحكام الشرعية ، إلّاأنه يستلزم صيرورة الصلاة فاسدةً ، لأن لازم جريان هذا الأصل عدم انطباق تلك الكبريات عليه ، فلا أثر إثباتي لجريان هذا الأصل كما لا يخفى ، بل ترتب الحكم بوجوب الإعادة على فساد صلاته بواسطة هذا الأصل يوجب صيرورته أصلًا مثبتاً ، هذا بخلاف استصحاب وجود الشرط أو وجود المانع أو عدم وجود المانع فإن جريانه لا يستلزم صيرورة ترتب الآثار مثبتاً .
لئالي الأصول — صفحة 297
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩٧