تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الاستصحاب لأجل نفي التكليف كجريانه في ثبوته صحيح متين كما لا يخفى . وبالجملة : ظهر من تضاعيف كلامنا : 1 - عدم صحة ما ذكره المحقق الخراساني في التنبيه التاسع من القول بالفرق في عدم ترتب الأثر غير الشرعي أو الشرعي مع الواسطة : بين ما كان الأثر للمستصحب واقعاً حيث لا يترتب لكونه مثبتاً . وبين ما يكون الأثر للمستصحب مطلقاً ، الأعم من الواقعي والظاهري ، أي ما يكون الأثر لنفس الاستصحاب أو غيره من الأحكام والخطابات الظاهرية ، حيث يترتب مثل هذا الأثر على الاستصحاب . أو ما يكون للمستصحب سواء كان الأثر شرعياً أو غير شرعي ، لتحقّق موضوعها ، فيترتب عليه الآثار من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق العقوبة ولو كانت هذه الآثار غير شرعية . 2 - كما قد عرفت من كلامنا فيما سبق عدم صحة كلامه ، لأنّ الآثار المذكورة من وجوب الموافقة أو حرمة المخالفة أو استحقاق العقوبة إنّما يكون من آثار المستصحب الواقعي لا الظاهري ، لأن الأحكام الظاهرية عندنا لا تكون إلّا على نحو المنجزية والمعذرية ، بمعنى أنه إذا صادف الواقع يكون منجزاً وإلّا يكون معذراً ، فلا معنى لحجيّة آثاره الغير الشرعية كما ادّعاه المحقق المزبور ، والنتيجة هي أنّ الحق مع الشيخ قدس سره القائل بعدم كون استحقاق العقوبة من الآثار الشرعية ، فترتبه على شيء بواسطة استصحاب نفي التكليف يوجب كونه أصلًا مثبتاً ، وان كان أصل الاستصحاب في نفي التكليف جارياً كما عرفت .
لئالي الأصول — صفحة 302 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني