قال المحقق الخوئي : في توجيه ما ذكره صاحب الكفاية لإخراج هذا المورد عن الأصل المثبت غير الحجة :
إنّه رحمه الله أراد بذلك رفع الإشكال المعروف في جريان الاستصحاب في الشرط والمانع وهو :
إنّ الشرط والمانع ليسا بنفسهما مجعولان بالجعل التشريعي ، لأنّهما من الأمور التكوينية الخارجية كالاستقبال والستر أو لبس غير المأكول والتنجس ، ولا يكون لها أثراً شرعياً ، لأنّ جواز الدخول في الصلاة ليس من الآثار الشرعية للاستقبال ، بل هو من الأحكام العقلية ، لأنّ المجعول الشرعي هو الأمر المتعلق بالصلاة المقيدة بالاستقبال ، بحيث يكون التقيّد داخلًا والقيد خارجاً ، وبعد تحقق هذا الجعل من الشارع يأتي دور العقل ويحكم العقل بجواز الدخول فيها مع الاستقبال ، وعليه فليس الشرط بنفسه مجعولًا شرعياً ولا بما له أثر شرعي ، فلا سبيل حينئذٍ إلّاالحكم بعدم جريان الاستصحاب في الشرط ومثله الكلام في المانع .
فأجاب رحمه الله عن الاشكال : بأنه يكفي في ذلك كونه مجعولًا بالتبع ، فيجرى فيها الاستصحاب كجريانه في المجعولات المستقلة .
مناقشة المحقّق الخوئي : دعواكم في كبرى المسألة جريان الاستصحاب باعتبار الأثر المجعول بالتبع ، وأنّه لا نحتاج إلى ما يكون بنفسه مجعولًا أمر تامّ وصحيح ولا غبار عليه ، ولكن الاشكال في الصغرى أيتطبيق هذه الكليّة على محلّ الكلام ، وهو أن الشرطية ليست من آثار وجود الشرط في الخارج حتى
لئالي الأصول — صفحة 292
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩٢