تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
جريانه ، والمفروض كون المستصحب - وهو وجود الشرط - قابلًا للتعبّد ، ومعناه هو الاكتفاء بوجوده التعبدي وحصول الامتثال ، فإن لزوم إحراز الامتثال وان كان من الأحكام العقلية ، إلّاأنه ما لم يتصرف الشارع فيه بقبوله كما تصرف في قاعدتي الفراغ والتجاوز عند الشك في الامتثال ، فكان الاستصحاب المقبول من الشارع هنا مثل قبوله في تلك القاعدتين ، فيكون حال الاستصحاب في وجود الشرط حال القاعدتين ، غاية الفرق بينها أنّ الاستصحاب لا يختصّ بمقام الامتثال فقط ، بل يجرى في ثبوت التكليف تارةً ، وفي نفيه أخرى ، وفي مقام الامتثال ثالثةً ، بخلاف القاعدتين فإنّهما مختصتان بمقام الامتثال ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : لا يخفى للمتأمّل في كلامه من الاشكال : أولًا : تارة : يقع في الشك في حكم الوضوء ، أيفي وجوبه وعدم وجوبه : وأخرى : يكون الشك في وجوده وبقائه وعدم وجوده . ففي مثل الأوّل يرجع الشك إلى أنا لا ندري هل أمر المولى كان متعلقاً بشيء مع هذا القيد أم لا ؟ وبعد العلم بكونه متعلقاً به سابقاً بصورة الشرطية ، فمنشأ الشك في هذا الفرض يكون احتمال النسخ أو احتمال تأثير اختلاف حالات المكلف في ذلك ، ففي هذا الفرض لا فرق عند من يصحّ ويجرى الاستصحاب في الأحكام الكلية لا فرق بين جريانه في أصل الأحكام ، أو في جزئيات الأحكام
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 / 172 .